البهوتي
143
كشاف القناع
لتسببه ( 1 ) ( أفتى به ابن الزريراني ) ولعله جواب سؤال . فلا يحتج بمفهومه وأنه يكتفي بالاغراء أو الدلالة ، لأنه يصدق عليه أنه تسبب في ظلمه فهو كالذي بعده . ( وإن غرم ) إنسان ( بسبب كذب عليه عند ولي الأمر فله ) أي الغارم ( تغريم الكاذب ) لتسببه في ظلمه . وله الرجوع على الآخذ منه لأنه المباشر ، ( وتقدم ) ذلك ( في الحجر ) وتقدمت له نظائر أيضا . ومثله من شكى إنسانا ظلما فأغرمه شيئا لحاكم سياسي ، كما أفتى به قاضي القضاة الشهاب بن النجار . ولم يزل مشايخنا يفتون به ، بل لو غرمه شيئا لقاض ظلما كان الرجوع به عليه ، كما يعلم مما تقدم في الحجر فيما غرمه رب الدين بمطل المدين ونحوه ، لأنه بسببه ، ( وإن أذن رب المال في إتلافه ) أو دفعه إلى محجور عليه لحظه ( فأتلفه لم يضمن المتلف ) ما أتلفه لتسليط ربه له عليه ( وإن فتح ) إنسان ( قفصا عن طائر ) مملوك محترم أو فتح إصطبل حيوان محترم ( أو حل ) إنسان ( قيد عبده ، أو ) حل قيد ( أسير ، أو دفع لأحدهما ) أي العبد أو الأسير ( مبردا فبرده ) أي القيد ، ( فذهبوا ) أي الطائر ، والعبد ، والأسير . ضمن الفاتح والحال ودافع المبرد لتسببه في الضياع ، ( أو حل ) إنسان ( رباط سفينة فغرقت بعصوف ريح ، أو لا ) ضمن ، ( أو فتح إصطبلا ) بقطع الهمزة ( فضاعت الدابة ، أو حل رباط فرس ) ففاتت ضمنها ( 2 ) ، ( أو ) حل ( وكاء ) بكسر الواو . وهو الحبل الذي يربط به نحو القربة ( زق ) بكسر الزاي أي ظرف ( مائع ) فاندفق ، ( أو ) حل وكاء زق ( جامد فأذابته الشمس ) فاندفق ضمنه ، فإن قرب إليه شخص نارا فذاب بها . فقياس مذهبنا : يضمنه بقرب النار كالدافع مع الحافر . قاله المجد ، ( أو بقي ) الزق ( بعد حله قاعدا فألقته ريح ، أو ) ألقته ( زلزلة فاندفق فخرج ) ما فيه ( كله في الحال ، أو ) خرج ( قليلا قليلا ، أو خرج منه شئ بل أسفله ) أي الزق ( فسقط ) فاندفق ، ( أو ثقل أحد جانبيه ) أي الزق بعد حل وكائه ( فلم